بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٩ - و منها خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني
و دعوى تداول هذا التعبير بالنسبة إلى الاستصحاب. لا يجعله ظاهرا في الاستصحاب.
و قوله: «فليمض على يقينه» ليس ظاهرا في اليقين الفعلي لو لم نقل بكونه ظاهرا في اليقين السابق الزائل بالشك الساري. و يمكن دعوى ظهوره في عدم رفع اليد عن اليقين مطلقا سواء زال بالشك أو كان باقيا، فعلى كل حال يدلّ على الاستصحاب.
و منها: خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني
، قال: كتبت إليه- و أنا بالمدينة- عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان، هل يصام أم لا؟
فكتب (عليه السلام): اليقين لا يدخله الشك، صم للرؤية و أفطر للرؤية [١].
و تقريب دلالته على الاستصحاب أن المراد من اليقين فيه اليقين بشعبان و من الشك الشك في زواله بدخول شهر رمضان.
لا يقال: إنّ ذلك موقوف على كون شهر شعبان عنوانا واحدا و شيئا فاردا يصدق عليه أنّه كان متيقنا و شك في بقائه، و أمّا إذا لم يكن كذلك فليس في البين يقين سابق متعلق بيوم شك فيه أنّه من شعبان أو شهر رمضان.
فإنّه يقال: لا يبعد دعوى كون شعبان عند العرف عنوانا واحدا تعلق به اليقين و شك في بقائه.
اللّهم إلّا أن يدّعى أنّ الرجوع إلى الأخبار الواردة في يوم الشك
[١]. تهذيب الأحكام ٤: ١٥٩، ب ٤١ علامة أوهل شهر رمضان و آخره.