بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٧ - التنبيه الثاني في الإشكال على جريان الاستصحاب في الأمارات
هو كاشف ... الخ [١].
أقول: لا إشكال في ما ذكر من الدعوى، و استظهار عدم خصوصية اليقين. مضافا إلى إمكان إلغاء هذه الخصوصية في مثل هذه الامور و القواعد الجامعة المفيدة [٢].
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٣٨٨.
[٢]. قد كتبنا حول هذا التنبيه قبل ستين سنة عند ما كنت متشرفا بتقبيل عتبة الروضة المقدسة العلوية على من ثاوى فيها آلاف الثناء و الصلاة و التحية تقريرا لبحث سيدنا الاستاذ الامجد صاحب المقامات الرفيعة السيد جمال الدين الگلپايگاني (قدّس سرّه) و رفع اللّه درجته فاغتنمت نقله هنا ليكون ذكرا له و سببا لنزول الرحمة عليّ و على الذي يراه و يقرأه، فقد قيل عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، و إليك ما كتبت:
قد عقد المحقق الخراساني (قدّس سرّه) مضافا الى التنبيهات التي ذكرها الشيخ (قدّس سرّه) تنبيهين في الكفاية و جعلهما التنبيه الأول و الثاني، و المقصود فعلا بيان مراده في الثاني و ما فيه و بيان ما اختاره المحقق النائيني (قدّس سرّه) في المقام ضمنا، و الظاهر أنّ مختار النائيني (رحمه اللّه) مأخوذ من استاذه السيد محمد الأصفهاني و الميرزا الكبير بل من الشيخ (قدس اللّه أسرارهم)، فنقول:
إنّ الإشكال في المقام هو أنّه بناء على اعتبار اليقين بالثبوت في الاستصحاب كيف يمكن القول بجريانه في مؤديات الامارات حيث أنّه لا يكون لنا فيها يقين بالثبوت فإنّه على تقدير يكون الحكم ثابتا و على تقدير لا يكون حكم اصلا فليس لنا يقين بالثبوت بل ليس لنا شك فعلي.
و الذبّ عن الإشكال على ما ذهب إليه: أنّ التعبّد إنّما يكون في جهة البقاء و لو على تقدير الثبوت فلذا لو لم يكن للمتيقن أثر و كان للبقاء يستصحب.
و أمّا قوله (عليه السلام): لا تنقض اليقين بالشك فلا يدل على لزوم اليقين الفعلي بل الظاهر أنّه في مقام التوطئة و التمهيد لبيان الحكم بالبقاء في صورة الشك في البقاء و لو على تقدير ثبوت المستصحب فلا مدخلية لليقين بالثبوت في الحكم بالبقاء كما يشير إلى