بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٤ - فصل في تقليد الأعلم
فصل في تقليد الأعلم
اعلم: أنّه لا إشكال في أنّ العالم الواجد لشرائط رجوع الجاهل إليه إذا كان واحدا يجب الرجوع إليه بناء على وجوب الرجوع إلى الحي دون الميت، و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا إذا كان متعددا، فإن كانوا متساوين في العلم و متوافقين في الفتوى يجوز الأخذ بما هو رأي الجميع بما أنّه رأيهم، فإنّه أولى بالإجزاء من الاعتماد على أحدهم المعين.
و ليس المقام كالائتمام بالإمامين في الجماعة التي لا بد و أن تكون بإمام واحد، فإنّه أمر تعبدي صرف لم تثبت مشروعيته.
و هكذا إذا كانوا مختلفين في العلم متوافقين في الفتوى مع عدم العلم بالأعلم منهم، إلّا أنّ المعيار هنا على فتوى من كان منهم أعلما في الواقع، فالاعتماد يكون على رأي الأعلم الواقعي منهم.
و إذا كانوا متساوين في العلم مختلفين في الفتوى، فإن أمكن الاحتياط و لا ينتهي إلى العسر و ما لا يرضى به الشارع، يحتاط، كما إذا