بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤١ - قاعدة الميسور
يصح الحكم ببقاء الفرع مع الشك في بقاء الأصل.
أقول: اللهم إلّا أن يقال: إنّ ذلك من القسم الثاني من استصحاب الكلي، لأنّ وجوب الباقي من الأجزاء يكون باقيا إن كان الوجوب المتعلق بهذا الجزء مشروطا بالتمكن منه، و إن كان مطلقا فالوجوب المتعلق بسائر الأجزاء يرتفع بارتفاعه بالعجز، فعلى هذا يستصحب الوجوب الكلي الجامع بينهما.
قاعدة الميسور
اعلم: أنّه قد استدل على وجوب باقي الأجزاء على العاجز بما يعبر عنه بقاعدة الميسور. و بناء عليها لا يسقط واجب بمجرد العجز عن بعض أجزائه، فضلا عن أفراده إذا كان المأمور به على نحو العام المجموعي. و أمّا إذا كان على وجه العام الاستغراقي فلا ريب في عدم سقوط سائر الأفراد.
و هذه القاعدة إن ثبتت، فهي قاعدة شرعية تعبدية ليست عقلية.
و استدل عليها مضافا إلى الاستصحاب المذكور- و إن كان هو مخصوص بموضوعات يتسامح العرف فيه في الحكم ببقائه نظير استصحاب كثرة الماء و قلته- بروايات ضعيفة السند ادعي جبر ضعف إسنادها بالعمل.
و ردّ ذلك بعدم العمل بها في غير باب العبادات، بل و لم يعملوا بها في غير الصلاة كالصوم و الحج، بل في باب الصلاة أيضا ذلك بدليل