بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٢ - الثانية أنّه جاء في المورد الأوّل من الرواية
شككت في موضع منه ثم رأيته، و إن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك [١].
و رواها الصدوق (رحمه اللّه) في العلل بسند حسن مذكور فيها اسم للإمام المروي عنه (عليه السلام).
و الكلام فيها يقع في جهات
الاولى: في تقريب الاستدلال بها
و هو ما ذكر في مقام الاستدلال بالصحيح السابق و أنّ المراد من الحديث بيان القاعدة الكلية الارتكازية و درج المورد المذكور فيه في تلك القاعدة، فلا حاجة إلى تكراره.
الثانية: أنّه جاء في المورد الأوّل من الرواية
«قلت: فإن ظننت أنّه أصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه؟
قال (عليه السلام): تغسله و لا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا»، و هذه الفقرة تحتمل إحدى القاعدتين إمّا الاستصحاب و إمّا قاعدة اليقين.
بيان ذلك: أنّه معتبر في الاستصحاب تعدد زمان المتيقن و زمان المشكوك بمعنى لزوم كون زمان المشكوك متأخّرا عن زمان المتيقن
[١]. التهذيب، باب زيادات تطهير البدن و الثياب تحت رقم ٨.