بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٣ - أحدها إذا لم نعلم بعدم انتقاض الحالة السابقة في أحدهما
الأمر الثاني: في الاستصحابين و هو يتصوّر على وجوه:
أحدها: إذا لم نعلم بعدم انتقاض الحالة السابقة في أحدهما
، كما إذا شككنا في بقاء وجوب كل من الواجبين، كإكرام زيد و إكرام عمرو، في الشبهة الحكمية. أو شككنا في حياة الغريقين في الشبهة الموضوعية من جهة وقوع التزاحم بينهما في مقام الامتثال، فالحكم فيهما هو الحكم في الواجبين اللذين وقع التضاد بينهما من جهة عدم قدرة المكلّف بإتيان كليهما، كإكرام زيد و إكرام عمر المعلومين وجوبهما في زمان واحد في نفس المثال.
و بالجملة: حكم هذه الصورة، إن كان بينهما ما هو الأهم من الآخر يجب الإتيان به، و إلّا فالمكلّف مخير بإتيان أيهما شاء.
و لكن السيد الاستاذ كما يستفاد من تقريرات بحثه الشريف اعترض على استاذه في فرض التزاحم بأنّه لا مورد للاستصحاب فيه، لأنّ التعارض إذا وقع بين الحكمين- للتضاد الذي وقع بينهما في مقام الامتثال- فالحكم هو الأخذ بالأهم منهما إن كان أحدهما الأهم من الآخر، و إلّا فحكمه التخيير بينهما فليس لنا شك في وجوب أحدهما إمّا بالخصوص أو لا بالخصوص.
و بعبارة اخرى حكم التضاد الواقع بينهما في مقام الامتثال هو ما ذكر، و لا شك في بقاء الحكمين من جهة هذا التضاد، و إلّا فيمكن أن يقال: إنّ الموضوع المبتلى بالمزاحم غير ما لم يكن مزاحما به و إجراء