بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٢ - تتمة
موردان، أحدهما: الإتمام في موضع القصر. و ثانيهما: الجهر أو الإخفات في موضع الآخر. و أصل الحكم منصوص عليه [١] و المفتى به بين الأصحاب [٢] فلا ريب في صحة صلاة الجاهل بوجوب القصر تماما، و الجاهل بوجوب الجهر اخفاتا. أو الجاهل بوجوب الإخفات جهرا، سواء كان قاصرا أو مقصرا.
و لذا أشكل الأمر في مقام الثبوت من جهتين:
إحداهما: أنّه إذا كان الأمر الواقعي متعلقا بالإخفات أو الجهر تكون الصلاة المأمور بها و المنجز عليها غير ما أتى بها، و المأتي بها غير مأمور بها، فكيف يحكم بصحتها مع أنّ صحة المأتي بها تتوقف على كونه على طبق ما امر به؟!
و ثانيتهما: أنّه كيف يجوز العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها مع إمكان إعادتها و بعبارة اخرى: إن كانت الصلاة المأتي بها موجبة لسقوط الأمر فما وجه استحقاق العقوبة؟ و إن لم تكن كذلك فما وجه عدم وجوب الإعادة؟!
و أجاب السيد الاستاذ عن الاولى أوّلا: بأنّه يجوز أن تكون تلك
[١]. التهذيب ٣: ٢٢٦، ب ٢٣ (الصلاة في السفر)، ح ٨٠ و ٢: ١٦٢، ب ٩ (تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض و المسنون)، ح ٩٣؛ وسائل الشيعة، أبواب صلاة المسافر، ب ١٧، ح ٤، و أبواب القراءة في الصلاة، ب ٢٦، ح ١.
[٢]. انظر تذكرة الفقهاء ١: ١١٧، سطر ٨. ٩ و ١٩٣ سطر ٤. ٦؛ رياض المسائل ١:
١٦٢، سطر ١ و ٢٥٧- ٢٥٨؛ كتاب الصلاة، الشيخ الأنصاري: ١٢٦. ١٢٧ و ٤٠٣، سطر ١٠.