بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٣ - تتمة
الصلاة مأمورا بها على نحو الترتب، فهي تكون صحيحة لأنّها وقعت على وفق الأمر الترتبي [١].
و ثانيا: أنّ الصحة ليست عبارة عن وقوع الفعل على وفق الأمر، بل يكفي في صحته كون الفعل واجدا لمصلحة تامة في حد ذاته، و عدم الأمر به لمزاحمته مع ما يكون أقوى منه و أتم.
و أمّا الجواب عن الإشكال الثاني: أنّ استحقاق العقوبة لأجل أنّ المكلف فوّت المصلحة الأقوى الكامنة في الفعل و لا يمكن استيفاؤها بعد استيفاء المصلحة الكامنة فيما أتى به من الجهر مثلا في موضع الإخفات [٢].
و يورد على ذلك ما أفاده في الكفاية بقوله: «إن قلت: على هذا يكون كل منهما في موضع الآخر سببا لتفويت الواجب فعلا، و ما هو سبب لتفويت الواجب كذلك حرام، و حرمة العبادة موجبة لفسادها بلا كلام.
و ردّه: بأنّه ليس سببا لذلك. غايته أنّه يكون مضادا له، و الضد ليس سببا لعدم ضده، بل يكون مقارنا له، و مجرد المقارنة لا يجعله حراما حتى يوجب فساده [٣].
[١]. و أجاب به كاشف الغطاء أيضا في كشف الغطاء (في المبحث الثامن عشر): ٢٧، سطر ٢٢. ٢٣. و نقل عنه الشيخ في فرائد الاصول: ٣٠٩، سطر ٥. ٧، ثم رد عليه في المصدر نفسه، سطر ٨. و كذا رد عليه في فوائد الاصول ٤: ٢٩٣.
[٢]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٣٢٨.
[٣]. كفاية الاصول ٢: ٢٦١. ٢٦٢.