بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٤ - التوهم الأوّل استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلي مثبت
منها. بخلاف مثل دليل الاستصحاب فإنّه لا يدل على أزيد من التعبد بثبوت المشكوك بلحاظ أثره، و لا يدل على التعبد بثبوت ما هو الأثر لما يترتب على المستصحب من اللازم العادي أو العقلي [١].
و يمكن أن يقال: إنّ الامارة مؤداها أعم من نفسه و لازمه و ملزومه.
و فيها جهة كشف عن الواقع اعتبرت بحكم الشارع، و ليس ذلك في الاستصحاب و إن كانت في الحالة السابقة أيضا كشف عن الواقع، فهو عند العرف مختص بالمستصحب بملاحظة أثره، و الشارع أيضا تعبدنا به دون غيره. و السيرة و عمل العرف أيضا في الأمارة على ذلك، و دليل حجيتها إمضاء للسيرة، و ليس هذا في الاستصحاب كما لا يخفى.
التنبيه الثامن: في ما يتوهم ابتناؤه على الأصل المثبت
و قد كان ذكره في ذيل التنبيه السابع أولى، لكونه ممّا يتفرع عليه لدفع بعض التوهمات:
التوهم الأوّل: استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلي مثبت
إنّ استصحاب الفرد أو منشأ الانتزاع لترتيب آثار الكلي الطبيعي، أو العرض على الفرد أو على منشأ الانتزاع مثبت [٢].
و منشأ هذا التوهم يمكن أن يكون أحد الأمرين:
أحدهما: مغايرة الكلي مع أفراده وجودا، فإذا شككنا في خمرية
[١]. كفاية الاصول ٢: ٣٢٧ و ٣٢٩.
[٢]. توهمه الشيخ في فرائد الأصول: ٣٨٤، سطر ٤.