بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٩ - حكم تقليد الميت استمرارا
يمكن أن يكون حجة من باب الطريقية في حياته يمكن جعله حجة من باب الطريقية بعد موته، فإذا شككنا في بقاء حجيته نستصحبها.
فإن قلت: انّ ما هو الموضوع للحجية هو الرأي الذي ينتفي بموته عند العرف و هو الذي تعلق به اليقين و هو مقطوع الزوال ليس مشكوك البقاء.
قلت: عند العرف لا يزول رأي الشخص بموته، بل يبقى بعده بوجوده الذهني في الأذهان و الكتبي في الكتب، فلا يعتبره العرف كلا رأي و كما لم يكن قبل إبدائه، فهو طريق إلى الواقع بعد موت صاحبه كما كان قبله، و هو مثل الأعلام و العلامات المنصوبة لهداية الناس في الطرق و الشوارع لا فرق في طريقيته بين حيات ناصبها و موته.
و ثانيا: نقول بأنّ هذا يتم على القول بأنّ المجعول بالأمارات الحكم التكليفي المولوي الطريقي، فيستصحب الحكم التقليدي الطريقي المولوي مثل الحكم بنجاسة الخمر. و بعبارة اخرى: رأي المجتهد بنجاسة الخمر من أسباب عروض حكم النجاسة عليه لا من مقوماته التي يدور بقائها الحكم و عدمها، مدار بقائه و عدمه و إن شئت فقل: إنّه من الحيثيات التعليلية لا التقييدية، فإذا ثبت الحكم بنجاسته يستصحب بعد زوال رأيه المفروض زواله عند العرف لا في الواقع.
و قد أورد على ذلك بأنّ المعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع، فإذا ثبت كون رأي المجتهد بنجاسة الخمر من أسباب عروض الحكم عليه يجري الاستصحاب المذكور، و لكن من المحتمل بل المقطوع به