بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٠ - إزاحة وهم
بل تكون الشبهة حكمية في أنّ المذي هل يكون رافعا للطهارة؟ أو الغسل مرّة هل يكون رافعا للنجاسة؟ أو خصوص هذا المرض هل يكون رافعا لوجوب الصوم أو مانعا من تعلق وجوبه؟ فتدبر جيدا.
ثمّ إنّ السيد الاستاذ أعلى اللّه مقامه قد أفاد في المقام في تعريف البقاء المعتبر في الاستصحاب:
إنّ البقاء يطلق تارة على ما هو المجرد من الزمان كذات اللّه تعالى.
و تارة: يطلق على الزمان و الزمانيات.
فبالاعتبار الأوّل يكون المراد منه الذات الذي لا يزول و لا يزال فلا نهاية له و لا نفاد. و المراد من الثاني البقاء في آن متأخّر بعد كونه في الآن المتقدم. و على ذلك للبقاء أربعة أقسام.
الأوّل: ما يطلق على الذي هو باق بنفسه خارج عن الزمان متقدم عليه و على جميع الزمانيات بالذات و بالعلية، و هو الباري تعالى.
الثاني: الموجود الممتد بالتدريج ذات أبعاض يتقدم بعضها على بعض بالذات بحسب الوجود لا بالعلية و ينصرم المتقدم قبل وجود المتأخّر، مثل الزمان نفسه.
الثالث: الموجود الامتدادي التدريجي في الزمان و محدودا بالحد الزماني، و له أيضا أبعاض بعضها متقدم على بعض بالذات و بالزمان و ينصرم وجود بعضها قبل بعض، و يكون وجوده بتمامه عند انصرام تمامه و نفاد وجوده، مثل التكلم و المشي و المركبات الاعتبارية كالصلاة