بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٥ - التنبيه الرابع في استصحاب الامور المتدرجة
يكون بالشدة و الضعف يرون نفي الرجحان أو المرجوحية من نقض اليقين بالشك، فأفهم و تأمّل.
التنبيه الرابع: في استصحاب الامور المتدرجة
لا شبهة في جريان الاستصحاب في الامور القارة و هي الامور التي تجتمع أجزاؤها بعضها مع بعض في الوجود.
و أمّا التدريجية، و هي: ما ليس كذلك كالزمان و الزمانيات مثل:
الحركة و التكلم، و ما أخذ الزمان قيدا له كالصوم المقيد بالنهار [١].
فإن كان الأمر التدريجي نفس الزمان أو من الزمانيات كالحركة و التكلم، فكما أفاد في الكفاية: [٢] الظاهر جريان الاستصحاب فيه و إن كان ينصرم وجودها و لا يتحقق منه جزء إلّا بعد انصرام الجزء الأوّل و لكن ما لم يتخلل عدم في البين لا تنثلم أركان الاستصحاب به، كنفس الزمان. بل و إن تخلل العدم و لا يخل بالاتصال العرفي و الوحدة العرفية مثل التكلم. لصدق النقض و البقاء فيه عرفا.
مضافا [٣] إلى أنّ لو فرض في الاستصحاب بقاء المستصحب
[١]. و كالوقوف بعرفات المقيد بما بين الزوال و الغروب، و الوقوف بمزدلفة، و الصلوات اليومية المقيدة بأوقاتها، و غير ذلك من المتدرجات بعرض الزمان.
[٢]. كفاية الاصول ٢: ٣١٥.
[٣]. هذا حل آخر من المحقق الخراساني لرفع الإشكال عن الاستصحاب في الزمانيات بأنّا نستصحب في مواردها بقاء الشيء بحركته بين المبدأ و المنتهى فهذا أمر بسيط-