بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٧ - التنبيه الرابع في استصحاب الامور المتدرجة
شرع فيها كان سورة الكوثر مثلا أو سورة الإنسان يكون من القسم الثاني من استصحاب الكلي. و إذا شك في أنّه شرع في سورة اخرى مع القطع بإتمامه السورة التي كانت بيده، فهو من القسم الثالث.
و أمّا ما اخذ الزمان قيدا له كالصوم المقيد به، فإن كان الشك في بقاء حكمه من جهة الشك في بقاء قيده مثل النهار الذي قيد به الصوم، يستصحب قيده و يحكم ببقاء النهار، أو يستصحب نفس المقيد [١].
و إن كان الشك من جهة اخرى كما إذا شك في الحكم من جهة أن تقيد موضوعه بقيد خاص تمام المطلوب، أو من باب تعدد المطلوب؟
فيجري الاستصحاب فيه في خصوص ما اخذ الزمان ظرفا لثبوته لا قيدا له مقوما لموضوعه.
أمّا الأوّل، فلتحقق أركان الاستصحاب بالنسبة إليه.
و أمّا الثاني، فلعدم تحققها، فإنّ ما علم بثبوته هو المقيد بالزمان الخاص، و ما شك في ثبوته هو غيره. و إن شئت قلت: ما علم بثبوته قد ارتفع، و ما وقع الشك في ثبوته كان متيقن العدم، فيستصحب عدمه.
فإن قلت: فيما إذا كان الزمان ظرفا للموضوع لا مجال للقول بعدم دخل الزمان فيه رأسا و إلّا فلا وجه لأخذه ظرفا له، فإذا كان للزمان فيه دخل ما فلا مجال لاستصحابه، بل لا بد من استصحاب عدمه.
قلت: بالنظر الدقي العقلي كذلك، و لكن العرف المعتبر نظره يرى
[١]. أي الإمساك المقيد بكونه في النهار، فيستصحب كونه في النهار، كما قال به في الكفاية ٢: ٣١٧، سطر ٦، و تأمل فيه.