بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٧ - الأمر الرابع في المراد من رفع «ما لا يعلمون»
هذا، و الأقوى عدم استفادة رفع جزئية الجزء من حديث الرفع، فإنّ المستفاد منه جعل ما وجد كالعدم، لا جعل ما لم يوجد كالموجود.
هذا مضافا إلى أنّ رفع جزئية الجزء في حال النسيان لا يفيد كون المأمور به ما بقي من الأجزاء، بل يرجع ذلك إلى عدم الإتيان بأصل المأمور به و رفعه في حال النسيان، و هو لا يقتضي رفعه بعد النسيان.
الأمر الرابع: في المراد من رفع «ما لا يعلمون»
هذا كله في المرفوعات المذكورة في الحديث غير «ما لا يعلمون».
و أمّا الكلام في «ما لا يعملون» الذي هو المقصود من ذكر الحديث الشريف في المقام، فنقول فيه:
اعلم: أنّ الشيخ (قدّس سرّه) قد أورد على كون المراد من رفع ما لا يعلمون رفع الحكم أوّلا: بأنّ الظاهر من الموصول بقرينة السياق هو الموضوع، أي فعل المكلف كشرب المائع الذي لا يعلم أنّه شرب الخمر أو الخل، فلا يشمل الحكم المجهول للموضوع المعلوم. و ثانيا: بأنّ تقدير المؤاخذة لا يلائم عموم الموصول للحكم و الموضوع، أو خصوص الحكم؛ لأنّه لا معنى للمؤاخذة على نفس الحكم المجهول بخلاف الموضوع المجهول، فإنّه يمكن المؤاخذة عليه [١].
[١]. فرائد الاصول: ١٩٥، سطر ١٤. ١٧.