بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٨ - المقام الثاني مقتضى الدليل في المتعارضين
المرفوعة و البناء على عدم حجيتها- كما هي كذلك- يخرج الاختلاف بين أخبار العلاج عن الكثرة.
و يمكن الجمع بينها بتقديم ما يرجع به السند على ما فيه الترجيح لجهة الصدور.
و على فرض تعارضها و عدم تقديم بعضها على البعض- لما ذكر- يقال بالتخيير في مورد تعارض المرجحات لا مطلقا، فيؤخذ بذي المزية إذا لم يكن المعارض له كذلك.
و أمّا الجواب عن الإشكال الخامس، فيرد بأنّ ما هو خارج من الأخبار العلاجية ما يخالف الكتاب بالتباين دون ما كان مخالفا لعمومه أو لإطلاقه؛ فإنّه لا ريب في صحة تخصيص عموم الكتاب و كذا تقييد إطلاقه بالسنة، فإذا كان أحد المتعارضين موافقا لعموم الكتاب و الآخر مخصصا له يقدم ما يوافق العموم على المخالف له.
و أمّا ما يدلّ على الترجيح بمخالفة العامة فلا وجه لخروجه عن أخبار العلاج، فإنّ مجرد كون الخبر مخالفا للعامة لا يجعله موثوق الصدور و لا صادرا لبيان الواقع، كما أنّ مجرد كونه موافقا لهم لا يجعله غير موثوق الصدور و لا صادرا لعدم بيان الواقع.
اللهم إلّا أن يقال: إذا كان أحد الخبرين مخالفا للعامة لا يحتمل صدوره للتقية دون الذي هو موافق لهم، فإذا كان سند كل منهما قطعيا يكون ترجيح المخالف لهم من تقديم الحجة على اللاحجة. نعم، إذا كان سند كل منهما ظنيا يكون الترجيح للأخبار العلاجية، فتدبّر.