بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٦ - المقام الثاني مقتضى الدليل في المتعارضين
للكتاب بما إذا لم يكن مخالفا للعامة مع أنّ هذه الأخبار مثل: «ما خالف قول ربنا لم أقله، أو زخرف، أو باطل، تكون آبية عن التقييد.
و سابعا: لو لم تحمل أخبار الترجيح على الاستحباب يلزم منه في أخبار التخيير ارتكاب ترك الاستفصال من الإمام (عليه السلام) و السكوت في مقام البيان.
و بالجملة: يظهر من جميع ما ذكر أنّ إطلاقات التخيير محكمة ليس في الأخبار ما يصلح لتقييدها [١].
أقول: يمكن الجواب أمّا عن الإشكال الأوّل، بأنّ المقبولة ناظرة إلى تعارض الروايتين اللتين استند بهما الحكمين بما أنّهما روايتان متعارضتان، و لا نظر فيها إلى تعارض الحكمين، كما إذا كان حكمهما باجتهادهما في الروايات و تطبيقهما على المورد، ففي مثل ذلك يحكم مثلا بأنّ الحكم ما حكم به أعلمهما. و لكن في المقام كأنّه لا خلاف بينهما في الموضوع و أنّ كلا من الروايتين تنطبق عليه، إلّا أنّه لا يمكن الجمع بينهما، فكان كل واحد منهما سأل عن حكم الموضوع حسب الرواية عمّن اختاره فأخبر كل منهما صاحبه برواية تتعارض رواية الآخر، فاعطى الإمام (عليه السلام) القاعدة لرفع التعارض بين الروايتين، لا خصوص الحكمين، أو الحكمين لأن كل واحد منهما لم يجعل صاحبه حكما و لم يسأله عن حكمه في الواقعة بل سأله عما هو عنده من
[١]. كفاية الأصول ٢: ٣٩٢. ٣٩٥. و انظر بعض الإشكالات أيضا في فرائد الاصول:
٤٤٥، المقام الثاني: في ذكر الأخبار الواردة ...