بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٠ - و منها قوله
يوجب القطع بأنّ المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان، و أنّه لا يجب الصوم و الامساك إلّا إذا حصل اليقين بدخول شهر رمضان فراجع في ذلك جامع أحاديث الشيعة [١] و لكن حكي عن السيد الاصفهاني أنّه قال: إنّي راجعت الأخبار المنقولة في ذاك الباب فما وجدت في شيء منها شاهدا على كون متعلق اليقين هو دخول شهر رمضان.
و منها: قوله (عليه السلام) في موثقة عمّار:
«كلّ شيء طاهر حتى تعلّم أنّه قذر ...» [٢].
و قوله (عليه السلام): «الماء كله طاهر حتى تعلم أنّه قذر» [٣].
و قوله (عليه السلام): «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال، حتى تعرف الحرام بعينه» [٤].
اعلم: أنّهم قد اختلفوا في مدلول هذه الأخبار، فمنهم من قال:
بدلالتها على الاستصحاب بكون مدلول المغيى الحكم الواقعي كالحلية الواقعية أو الطهارة الواقعية، و مدلول الغاية استمرار الحكم إلى حصول العلم بطرو ضده أو نقيضه، لا تحديد الموضوع.
[١]. جامع أحاديث الشيعة ٢/ ٣٨٤ ب ١٢ من أبواب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقض.
[٢]. مستدرك الوسائل ١: ١٦٤/ ٤ باب ٢٩ من أبواب النجاسات؛ المقنع: ٥؛ الهداية: ١٣، ب ١١ مع اختلاف يسير.
[٣]. الكافي ٣: ١/ ٢. ٣ باب طهور الماء؛ الوسائل، أبواب الماء المطلق، ب ١ ح ٥ باختلاف يسير.
[٤]. الكافي ٥: ٣١٣/ ٣٩ و ٤٠ مثله باب النوادر من كتاب المعيشة؛ التهذيب ٧:
٢٢٦/ ٩٨٨ و ٩٨٩ و ٩: ٧٩/ ٣٣٧؛ الوسائل، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ١ و ٤ مثله.