بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٧ - المقام الثاني مقتضى الدليل في المتعارضين
روايات الأئمة (عليهم السلام) فاختلفا في حديثهما عنهما، فقال الإمام (عليه السلام) الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث. و لم يسأل السائل حكم ما إذا اختلفا في أنّ أي منهما بهذه الصفات، و سأل أنّهما عدلان مرضيان فأجاب الإمام (عليه السلام) بما أجاب. و لم يسأله الراوي أيضا عن صورة اختلافهما في الحكم المجمع عليه. و كذا لم يسأل عن صورة الاختلاف في الموارد الآتية، فكأنّه سأل عن حكم نفسه في صورة اختلاف الرواة. فظهورها في رفع التعارض بين الروايات أظهر من ظهورها في مقام فصل الخصومات و إن كان للقاضي أن يعمل بها كما أنّ للمفتي العمل بها. و اللّه هو العالم.
و أمّا الإشكال الثاني، فيمكن الجواب عنه بأنّ انتهاء الأمر إلى لقاء الإمام (عليه السلام) في عصر الحضور لا يوجب رفع اليد عن القواعد المذكورة قبل ذلك.
نعم، يأتي الكلام في أنّ في عصر الغيبة إذا انتهى الأمر إلى ما ذكر في الرواية كيف يكون العمل؟
و يمكن الجواب، بأنّه إن أمكن الاحتياط يحتاط، و إلّا فيعمل بما يقتضيه الأصل، و إن لم يمكن فهو بالخيار.
و أمّا الإشكال الثالث، فهو يرد لو قلنا بالتجاوز عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها. و أمّا إن لم نقل به و اقتصرنا بالمنصوصة منها يكون ما يبقى تحت إطلاقات التخيير أكثر مما يخرج منها بالتقييد.
و أمّا الإشكال الرابع، فيمكن أن يقال: إنّ بعد رفع اليد عن