بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٠ - التنبيه العاشر تعتبر شرعية المستصحب حين الشك لا اليقين
كان واجبا أو حراما أثر عقلي لاستصحاب الحكم بوجوده الأعم من الواقعي و الظاهري و يترتب على استصحابه. و ذلك لاستقلال العقل بوجوب إطاعة أمر المولى سواء كان ظاهريا أو واقعيا ثبت بالقطع أو بالظن المعتبر أو بالأصل. فباستصحاب الوجوب و إجراء الأصل يتحقق ما هو موضوع لحكم العقل، أي أمر لمولى و إيجابه. و مثل هذا خارج عن الاصول المثبتة، فتدبر.
التنبيه العاشر: تعتبر شرعية المستصحب حين الشك لا اليقين
اعلم: أنّ ما هو المعتبر في جريان الاستصحاب كون المستصحب على فرض بقائه في حال استصحابه حكما أو موضوعا ذي حكم و إن لم يكن كذلك في حال ثبوته و اليقين به. فيجري إذا كان المستصحب في حال الشك في بقائه حكما أو موضوعا ذي حكم و إن لم يكن في حال كونه معلوم الثبوت كذلك. كما أنّه لا يجري إذا كان في حال كونه متيقن الثبوت حكما أو موضوعا ذي حكم دون حال الشك في بقائه. و ذلك لصدق نقض اليقين بالشك في الصورة الاولى لو رفع اليد عنه و ترك العمل به، بخلاف الصورة الثانية، كما هو واضح.
و بالجملة: يصح التعبد بالبقاء في الصورة الاولى و تشملها الأخبار، دون الصورة الثانية. و عليه لا يضر كون المستصحب مثل عدم التكليف في الأزل و أنّه غير قابل للجعل بعد ما يكون قابلا له في زمان الشك، فتدبر.