بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٩ - حكم الجاهل بعد إجراء البراءة
لا يقال: إذا كان شاكا في أمر المولى و خطابه إليه يكون العقاب على مخالفته العقاب بلا بيان.
فإنّه يقال: ليس الأمر كذلك مطلقا و إن ترك الفحص الممكن عن أمره، و إلّا فهو كاشف عن عدم اعتنائه بأمر المولى و استخفافه به، فعبوديته للمولى و اعتناؤه بأمره تقتضي ذلك. و اللّه هو العالم.
حكم الجاهل بعد إجراء البراءة
و أمّا الكلام في أحكام العمل بالبراءة قبل الفحص، فاعلم: أنّ السيد الاستاذ (قدّس سرّه) أفاد بأنّ الأحكام المترتبة على العمل بها قبل الفحص إمّا تلاحظ بالنسبة إلى من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد، و إمّا بالنسبة إلى المجتهد.
أمّا المقلد فتارة: يقع البحث في تكليف نفسه. و اخرى: في حكم يفتي به المفتي إذا استفتاه المقلد من الواقعة.
أمّا المقلد نفسه، فلا ريب في أنّه بعد العمل إذا التفت إلى أنّ له أحكام فشك لذلك في صحة عمله، يجب عليه الرجوع إلى مجتهد يجب الرجوع إليه في هذا الحال، أي حال الشك و السؤال، فما أفتاه به فيه هو الحجة له و عليه.
و أمّا المفتي، فيلاحظ تفاصيل الواقعة، فإن رأى أنّ عمل المقلد وقع مطابقا لفتوى من فتواه حجة في حقه حين العمل و مطابقا لفتوى نفسه، فلا إشكال في صحة عمله ظاهرا، فيفتي بصحته. و أمّا إن اختلفت