بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦١ - فصل في ما يتوقف عليه الاجتهاد
فصل في ما يتوقف عليه الاجتهاد
لا ريب في أنّ الاجتهاد موقوف على معرفة طائفة من المسائل، و إن شئت فقل: إلى طائفة من مسائل طائفة من العلوم، كالعلوم العربية (النحو و الصرف و اللغة)، و كالتفسير.
و احتياج الفقيه إليها ظاهر، فإنّ جل مدارك الأحكام بل كلها يستفاد من الكتاب و السنة، و لا ريب في أنّ فهمهما متوقف على فهم قواعد اللسان العربي. و الحاجة إلى التفسير أيضا ظاهر، لأنّ المعرفة إلى مداليل الآيات محتاجة إلى التفسير المشتمل على أسباب النزول و عموم الكتاب و خصوصه، و سيما إلى ما ورد عنهم في تفسير الآيات، و إلى معرفة الأحاديث من حيث التواتر و الاستفاضة و الآحاد و حال أسنادها.
و أيضا لا ريب أنّ هنا قواعد كلية يحتاج الفقيه إلى معرفتها ممّا هو مذكور و مجموع سمي بالاصول لبناء المسائل الفقهية عليها.
فما دام لم تكن هذه المسائل مبحوثا عنها و البناء على ما ينتهي