بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٧ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم المخصص
على ذلك جواز التمسك ب «أوفوا بالعقود» [١] لو خصص بخيار المجلس أو خيار الحيوان، دون الثاني فإنّه ينقطع به حكم العام [٢].
و على هذا الفرق بين ما اختاره الشيخ و صاحب الكفاية فيما إذا كان الزمان ظرفا في كل من العام و الخاص صار مختار الشيخ عدم جواز التمسك بالعام مطلقا و استصحاب حكم المخصص، و مختار صاحب الكفاية التفصيل بأن لا يجوز التمسك بالعام إذا ورد التخصيص في الأثناء دون ما إذا كان واردا في الابتداء. و لا يجري الاستصحاب إذا كان الزمان قيدا للخاص.
و ربّما يورد عليهما بأنّ الزمان إذا لم يؤخذ مفرّدا في العام كقوله:
«أكرم العلماء» من غير تقييد بمثل قوله: «في كل زمان» أو «في كل يوم» فإكرام العلماء إمّا يكون عبرة لكل من أفراد إكرامهم على نحو العام الاستغراقي فيدل بالعموم على وجوب إكرام كل فرد من العلماء، كما يدلّ بالإطلاق على وجوب كل فرد منهم حسب جميع حالاته الطارئة، فإذا خرج فرد منه في حال من حالاته و شك في شمول دليله لسائر حالاته يتمسك بإطلاق العام للحكم عليه بالعام.
و بعبارة اخرى يتمسك بعموم العام للحكم على أفراد العام، و لحالات الأفراد بإطلاق الإكرام.
و إمّا يكون الإكرام موضوعا للعام على نحو الطبيعة السارية في
[١]. المائدة (٥): ١.
[٢]. كفاية الاصول ٢: ٣٤٢.