بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٢ - الفرع الأوّل رفع النسيان لا ينفي وجوب القضاء
إليه لدفعه إلى غريمه، ففي مثل هذا رفع الاضطرار مخالف للامتنان.
بخلاف ما إذا اضطر إلى السبب، كالبيع مثلا، فإنّه يكون رفعه موافقا للامتنان. و المراد بما اضطر إليه هو القسم الثاني، لا الأوّل.
هنا فروع
الفرع الأوّل: الفرق بين فقرات الحديث
لا يخفى عليك الفرق بين الخطأ و النسيان، و بين ما اضطروا إليه و ما استكرهوا عليه من جهة وجود الموصول في الأخيرين و عدمه في الأوّلين، فيشمل رفع الخطأ و النسيان الأحكام الوجوبية و التحريمية. إلّا أنّ النسيان في طرف الفعل الواجب علة لتركه، لكون الفعل الاختياري متوقفا على التصور و التصديق و العزم و الإرادة و الاختيار فنسيانه علة لتركه؛ و في طرف الحرام و الترك لا يكون متعلق النسيان الفعل، مثل شرب الخمر، و لا يكون مستنده نسيان الفعل بل يكون مستندا إلى نسيان الحكم الكلي أو الجزئي أو سبب الحكم.
الفرع الأوّل: رفع النسيان لا ينفي وجوب القضاء
إذا نسي واجبا ليس له قضاء و لا يترتب على تركه- شرعا- أمر آخر كالكفارة، فلا يشمله حديث الرفع، لما قلنا من أنّ المستفاد منه الرفع التشريعي و لا يدل على رفع المؤاخذة، لأنّها و عدمها من الامور التكوينية.