بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٣ - الأمر الثاني إشكال الاحتياط في العبادة
و ثالثا: أنّ ذلك التزام بالإشكال، و هو عدم إمكان الاحتياط في العبادة.
و رابعا: أنّ ذلك مستلزم لما لا يلتزم به الشيخ (قدّس سرّه) أيضا من كفاية الامتثال بنفس العمل بغير قصد القربة و لو أتى به رياء أو بداع نفساني. [١]
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ كفاية الاحتياط بمجرد الإتيان بالفعل المطابق للعبادة يستفاد من ترغيب الشارع في العبادة مع عدم الإمكان بالإتيان به بنية القربة بدلالة الاقتضاء. و ما ذكر غاية ما يمكن الإتيان به في العبادات احتياطا، فتأمل.
هذا كله على القول بكون القربة المعتبرة في العبادة مثل سائر الشرائط و الأجزاء المعتبرة فيها مأخوذة في متعلق الأمر و واقعة تحت الأمر بها كسائر الأجزاء و الشرائط.
و أمّا على القول بعدم أخذ قصد التقرب و نية القربة في متعلق الأمر، و البناء على أنّ متعلق الأمر فيها أوسع ممّا يحصل به الغرض، غير أنّ العقل يدلنا على اعتبار القصد المذكور في حصول الغرض، فيكون الإتيان بالاحتياط كما أفاده في الكفاية بمكان من الإمكان، ضرورة التمكن من الإتيان بما احتمل اعتباره في المأمور به بتمامه و كماله، غاية الأمر أنّه يلزم عليه أن يأتي به على نحو يكون محصلا للغرض،
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٢٤٦.