بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٤ - الأمر الثاني إشكال الاحتياط في العبادة
و يكفي في ذلك الإتيان به بداعي احتمال الأمر و احتمال المحبوبية [١].
و في تقريرات سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه): أنّه إذا قلنا بكفاية احتمال الأمر في حصول الغرض، فلا فرق بين أن تكون نية القربة مأخوذة في متعلق الأمر أم لا تكون مأخوذة فيه، و كذلك إن قلنا بعدم الكفاية و قلنا بلزوم الجزم في القصد في حصول الغرض لا فرق بين القولين و الوجهين [٢].
انتهى.
و بعبارة اخرى نقول: إنّ العبادية و القربة إن كانت تتحقق بإتيان الفعل بداعي احتمال الأمر به، فهي كما تتحقق إذا لم يكن قصد القربة مأخوذا في المأمور به و أتى به احتياطا و بداعي احتمال أمر المولى، تتحقق إذا أتى بما تكون القربة و العبادية مأخوذة فيه باحتمال الأمر به.
و بعبارة ثالثة: يتحقق الاحتياط بفعل- لو كان هو المأمور به كان قصد القربة مأخوذا فيه بنحو الجزئية أو الشرطية- باحتمال الأمر به، و إن لا يكفي احتمال الأمر في تحقق الاحتياط و حصول الغرض، فلا فرق بين القول بأخذ القربة في المأمور به في العبادة و القول بعدم اعتباره، فتدبر.
ثم إنّه لا يخفى عليك فساد التمسك [٣]- لإثبات جريان الاحتياط في العبادات- بأخبار «من بلغه ثواب ...»؛ فإنّ هذه إن قيل بدلالتها على
[١]. كفاية الاصول ٢: ١٩٥. ١٩٦.
[٢]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٢٤٧.
[٣]. فرائد الاصول: ٢٢٩.