بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣١ - التنبيه الثاني الشك في الجزئية أو الشرطية في حال النسيان
مستقل بلزوم الإتيان بالمطلق و عدم جواز تركه رأسا، كما هو مستقل بعدم جواز العقاب على ترك الإتيان به في ضمن الخاص. و هذا ما يستفاد من كلام الشيخ (قدّس سرّه)، فراجع و تأمل في كلامه زيد في علو مقامه. و على هذا المبنى تجري في نفي وجوب القيد المشكوك البراءة العقلية كالنقلية، و اللّه هو الموفق للصواب.
التنبيه الثاني: الشك في الجزئية أو الشرطية في حال النسيان
إذا شك في جزء أو شرط أنّه هل هو جزء أو شرط للمأمور به في حال نسيانه هذه الجزء أو الشرط أم هو مختص بحال كونه ذاكرا له.
و بعبارة اخرى: هل هو مثل ما إذا شك في أصل جزئية شيء أو شرطيته؟ فيقال فيه ما ذكرناه من الأقوال فيه من البراءة العقلية و الشرعية عنه، لانحلال العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر في حال النسيان بالعلم التفصيلى بوجوب الأقل؛ أو يقال بعدم جريان البراءة العقلية و وجوب الاحتياط بالإعادة، و جريان البراءة النقلية، بل و عدمها أيضا، لعدم انحلال العلم المذكور؛ أو يقال بوقوع كل جزء من الأجزاء تحت الوجوب المنبسط على جميع الأجزاء، فيكون الشك في الجزء المنسي من الشك البدوي، و الأقل واجبا بالوجوب الضمني، و قد مر تفصيل ذلك كله.
و لكن الظاهر أنّ كل ما ذكر مبني على إمكان توجيه الخطاب إلى الناسي، فالانحلال المذكور متوقف عليه، و أصل دوران التكليف بين