بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٣ - التنبيه الثاني في الإشكال على جريان الاستصحاب في الأمارات
إنّما تكون إذا كان مجراه بعد العمل باعتبار الشك الطارئ بعده. و أمّا إذا كان مجراه الشك السابق على العمل فيجري الاستصحاب دون القاعدة، لأنّ مجراها بعد العمل.
و بالجملة: في الشك الحادث بعد الفراغ إذا لم يكن مسببا من الشك السابق على العمل فقاعدة الفراغ هي الحاكمة على الاستصحاب فلا يجري استصحاب الحدث بالنسبة إلى الصلاة. بخلاف الشك السابق، فإنّه مجرى الاستصحاب و لا تجري فيه القاعدة [١].
و لكن بعد ذلك يمكن أن يقال: إذا كان منشأ القاعدة الارتكاز المذكور فالغفلة عن الحدث المعلوم بالأصل أولى بجريان القاعدة فيه من الغفلة عن الحدث المعلوم بالوجدان.
و بعبارة اخرى الغفلة عن الحدث المشكوك فيه- و إن كان مجري الأصل- اولى بإجراء القاعدة فيه و عدم الاعتناء به من الحدث المعلوم بالوجدان. اللّهم إلّا أن يكون ذلك بالتعبد المحض. و اللّه هو العالم.
التنبيه الثاني: في الإشكال على جريان الاستصحاب في الأمارات
قد اشكل على جريان الاستصحاب في الأحكام التي قامت الأمارات و الطرق المعتبرة على ثبوتها، فاحرز حدوثها بها لا بالوجدان،
[١]. المصدر نفسه: ٣٨٣.