بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٦ - حديث كل شيء مطلق
البراءة و عدم وجوب الاحتياط واردا في خصوص الشبهات التحريمية نصا أو ظاهرا، و إنّما نقول به في الشبهات الوجوبية لعدم الفصل و الإجماع.
حديث: كل شيء مطلق ...
و منها: ما أرسله الصدوق عن مولانا الصادق (عليه السلام). قال: «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [١].
و دلالته على المطلوب موقوفة على كون المراد من الورود: العلم- أو ما بحكمه- بالنهي حتى يكون مفاده بيان حكم مجهول الحكم و المشكوك في كونه منهيا عنه. بخلاف أن يقال: إنّ المراد من الورود الورود الأوّلي الواقعي، فإنّه إخبار عن أنّ الأشياء بحسب الواقع و نفس الأمر إنّما تكون على الإباحة حتى يرد فيها النهي، فيكون مفاده الإخبار بأنّ الأصل قبل الشرع هو الإباحة لا الحظر. و حيث أنّ الظاهر من حال الشارع كونه في خطاباته و إلقاءاته الكلية في مقام التشريع دون الإخبار فلا يبعد استظهار كون المراد منه: بيان الحكم الظاهري و تكليف الشاك في الحكم الواقعي.
و لكن يمكن أن يقال: إنّه على الاحتمال الثاني أيضا يمكن كونه في مقام التشريع و بيان الإباحة الشرعية لجميع الأشياء حتى يكون
[١]. الفقيه ١: ٢٠٨/ ٢٢ باب ٤٥ في وصف الصلاة؛ وسائل الشيعة، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٦٧؛ جامع أحاديث الشيعة، أبواب المقدمات، ب ٨، ح ١٥.