بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٧ - التنبيه الثالث حكم الزيادة العمدية و السهوية
أمر به- و هو ما عدا تلك الزيادة- لم يقصد الامتثال به [١].
و أمّا صاحب الكفاية، فقال: لو كان عبادة و أتى به كذلك (يعني مع الزيادة عمدا تشريعا أو جهلا، و قصورا أو تقصيرا، أو سهوا) على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه لكان باطلا مطلقا، أو في صورة عدم دخله فيه لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة، مع استقلال العقل بلزوم الإعادة مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال.
و أمّا لو أتى به على نحو يدعوه إليه على أي حال، كان صحيحا و لو كان مشرّعا في دخله الزائد فيه بنحو مع عدم علمه بدخله؛ فإنّ تشريعه في تطبيق المأتي مع المأمور به، و هو لا ينافي قصده الامتثال و التقرب على كل حال [٢].
و خلاصة ما أفاد: أنّ الشك واقع في جزئية عدم الزيادة أو شرطيته، فيدخل في الشك في الأقل و الأكثر الارتباطيين الجاري فيه البراءة الشرعية دون العقلية على مبناه من عدم الانحلال.
نعم، إذا دخل في التشريع بأن كان العمل عبادة، فيحكم بالبطلان.
إلّا أنّه تردد بين ما إذا أتى به على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما أتى به، فيبطل مطلقا و إن كان له دخل فيه في الواقع؛ أو يبطل إذا لم يكن دخل للزائد فيه، لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة بخلاف الصورة الاولى، و لكن مع الشك في الحال يجب الإعادة لقاعدة الاشتغال.
[١]. فرائد الاصول: ٢٨٨، سطر ٢٣ و ٢٨٩، سطر ٣.
[٢]. كفاية الاصول ٢: ٢٤٤.