بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١١ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي
اجراء الأصل في السبب يغني عنه في المسبب إذا كان بينهما ملازمة شرعية لا عقلية و لا عادية، و اللزوم بين الكلي و الفرد عقلي، فلا نستغني بإجراء الأصل فيه عن الأصل في الكلي [١].
هذا، و قد أورد السيد الاستاذ على استاذه صاحب الكفاية بأنّ نظر المستشكل في جريان أصالة عدم حدوث الخاص ليس إلى نفي الكلي حتى يقال إنّه من لوازم الحادث لا الحدوث، بل نظره إلى ما هو الأثر للكلي شرعا، و أنّ نفي الخاص يكفي في نفي الأثر الشرعي المرتب على الكلي لخفاء الواسطة، و أنّ العرف يرى الأثر مرتبا على الفرد لا على الكلي الذي هو في ضمن الفرد. و قولكم: إنّ الكلي عين الفرد، و وجوده وجود الفرد مؤيّد لذلك. فعلى هذا، يكفي في عدم ترتب الأثر الذي هو للكلي لا الكلي نفي الفرد.
و على ذلك، لا يبقى مجال للجواب الثالث من أنّ ترتب آثار الكلي على الخاص عقلي لا شرعي، فإنّ العرف يرى الآثار آثارا للفرد.
ثم إنّه يمكن أن يقال في قوله في دفع التوهم (إنّ بقاء الكلي و ارتفاعه ليسا من لوازم الحدوث بل من لوازم الحادث): إنّه و إن كان كذلك، لكن لا يمنع من جريان الأصل في السبب بأن يقال: إنّ المراد من اللازم و إن كان من لوازم الحادث إلّا أنّ الكلي في الخاص أيضا
[١]. انظر الأجوبة الثلاثة من المحقق الخراساني في الكفاية ٢: ٣١١. ٣١٢.