بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٣ - الأمر الثاني على القول بالتعدي عن المرجحات المنصوصة لا مجال للبحث في ملاحظة الترتيب بينها
المخالف لهم، و احتمال كون الموافق هو حكم اللّه الواقعي، فلم يقل أحد بكون كل خبر مخالف لهم قطعي لصدور، فالمدار في الترجيح ليس إلّا ما ذكر.
و وجه القول الثاني: أرجحية المرجح السندي على المرجح الجهتي، لأنّه إنّما تصل النوبة إلى المرجح الجهتي إذا كان المتعارضان من حيث السند سواء لا يرجح أحدهما على الآخر، و أمّا بعد وجود المرجح السندي و تقديم ذي المرجح على فاقده- يعني على صدوره- يرفع به التعارض، فلا تصل النوبة إلى الرجوع إلى المرجح الجهتي الذي يكون الواجد له فاقدا للمرجح الصدوري الذي يكون معارضه واجدا له.
و فيه: أنّ هذا يتم لو لم يكن المرجح الجهتي مرجحا للصدور، و لكن قد قلنا بأنّ في باب التعارض تمام الكلام يرجع إلى أنّ أي الخبرين يكون صادرا و سنده أقوى من الآخر، لا أنّ أيّهما صدر للتقية أو لبيان الحكم الواقعي الذي لا يأتي الكلام فيه إلّا بعد كونهما مقطوعي الصدور أو بحكمه، و هذا بخلاف ما نحن فيه، فإنّ الكلام في أقوائيّة أحدهما من حيث الصدور الذي هو الموضوع للعمل به و إلغاء احتمال خلافه. فالمرجحات كلها جهة أو صدورا أو مضمونا كانت مرجحات لصدور ذي المرجح و طرح الفاقد، فلا تقدم لأحدها على غيره.
و بعد ذلك كله في استشهاد المحقق الخراساني- بالاقتصار في غير واحد من الأخبار على مرجح واحد، و استبعاد تقييد جميعها بما في