بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥١ - تمسك الكتابي باستصحاب النبوة
الامور المتقومة بحياتهم العنصرية دون شئونهم الذاتية التي لا تزول بارتحالهم، فلا يتطرق الشك في بقاء تلك الحكومة، لأنّها ثابتة لهم ما داموا هم في هذه الدنيا، فلا يمكن اجتماع بقاء اليقين بها في زمان و الشك فيها في زمان آخر.
نعم، يمكن الشك في بقاء هذه الشئون الدنيوية لهم للشك في بقاء حياتهم و لكن استصحاب حياتهم، أيضا لا يوجب القطع و اليقين بها فيجب الفحص عنها لوجوب معرفة إمام الزمان، و مثل هذا الشك لا يقع في امام زماننا (عليه السلام) الذي لو بقيت الأرض بغير وجوده لساخت بأهلها، و بالنسبة إلى الأنبياء (عليهم السلام)، فلا معنى للشك في حياتهم لارتحالهم (صلوات اللّه عليهم) إلى اللّه تعالى، و بالنسبة إلى نبوتهم أي بقاء شريعتهم ممّا هو مختص بشرائعهم فلا شك في نسخ الجميع بالشريعة الخاتمية المحمدية، و بالنسبة إلى بعض الأحكام ممّا يحتمل بقاؤه في هذه الشريعة، فيجري فيه الاستصحاب. و أمّا بالنسبة إلى شريعة نبينا (صلّى اللّه عليه و آله) الشريعة الخاتمية، فالشك فيها إن وقع يرجع إلى نسخ بعض الأحكام في عصر الرسالة، و أمّا الشك في أصل الشريعة و نسخ تمام الأحكام أو بعضها بعد عصر الرسالة فهو خلاف ما قامت به الضرورة بين المسلمين فحلال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة.
تمسك الكتابي باستصحاب النبوة
ثمّ إنّه هل يجوز للكتابي إن شك في بقاء شريعة موسى- مثلا-