بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٣ - التنبيه الحادي عشر مقتضى الأصل عند الشك في تقدم الحدوث و تأخّره
على نحو مفاد كان التامة، فشككنا مثلا في موت زيد المتقدّم على موت عمرو، ففي مثله يجري استصحاب عدم موته الخاص في زمان المتقدّم على زمان موت عمرو فإنّه كان قبل موت عمرو مسبوقا بالعدم.
و أمّا إذا كان الأثر مترتبا على وجوده إذا كان متصفا بوصف خاص من التأخّر أو التقدّم على نحو كان الناقصة، فاستصحاب عدم وجوده و إن كان يجري لكونه مسبوقا بالعدم و لكن لا يجري استصحاب عدم كونه متصفا بالوصف الخاص لعدم حالة سابقة له من وجوده مع هذا الوصف أو بدونه، لأنّه لم يثبت له وجود في زمان حتى يشك في اتصافه في ذلك الزمان بهذا الوصف فيستصحب عدمه، بل هو حدث إمّا متقدما أو متأخّرا.
و بعبارة اخرى: إذا كان موضوع الأثر أمرا واحدا كوجود خاص مثل الموت في الزمان المتقدّم على زمان الآخر يجري استصحاب عدمه لوجود الحالة السابقة فيه. و إذا كان أمرين: أحدهما أصل وجود الموضوع، و ثانيهما كونه متصفا بوصف خاص فلا يجري فيه، لأنّه لم تكن لكونه موصوفا بهذا الوصف حالة سابقة حتى يستصحب.
و لا يخفى: أنّ ما ذكر يكون بقطع النظر عن المعارضة، فإذا كان للحادث الآخر أيضا أثرا متقدما على الآخر أو متأخّرا عنه لا يجري الاستصحاب لمكان المعارضة بينه و بين الاستصحاب الجاري في الطرف الآخر.
و أمّا إذا كان الأثر لعدم الحادث متقدما أو متأخّرا على الآخر فلا