بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦ - الروايات التي استدل بها للاحتياط و الجواب عنها
إن كان الهلكة الاخروية فنقطع بعدمها. و إن كان المراد الهلكة الدنيوية، فالمحرم هو الإلقاء في الهلكة المعلومة، و أمّا ما لم يعلم وجود التهلكة فيه فالشبهة بالنسبة إليه موضوعية.
و أمّا الاستدلال بالآية الخامسة ففيه أوّلا: أنّ من الممكن أن يكون المراد ممّا تنازعوا فيه الشبهة الموضوعية، فإنّه يجب فيه الرجوع إلى القضاة المنصوبين من جانب اللّه و الرسول، لا قضاة الجور و من تولى أمر القضاء من جانب غير المنصوب من قبل اللّه تعالى و هو الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و ثانيا: لو سلمنا أنّ المراد منه هو الشبهة في الحكم، فلا يستفاد منه إلّا وجوب التسليم لأمر اللّه تعالى و أمر الرسول. و لا منافاة في ذلك مع القول بالبراءة و عدم استحقاق العقاب على فعل محتمل الحرمة بعد الفحص عمّا صدر عن اللّه و الرسول و اليأس عن الظفر.
هذا مضافا إلى عدم الوجه في التفصيل بين الشبهة التحريمية الحكمية و غيرها.
هذا تمام الكلام في الآيات التي استدل بها الأخباريون.
الروايات التي استدل بها للاحتياط و الجواب عنها
و أمّا الروايات: فقد جمعها بعضهم كصاحب الوسائل عليه الرحمة في كتاب القضاء [١]، و هي و إن كانت تبلغ- قبل إسقاط ما تكرر منها و ما
[١]. الوسائل، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، ب ١٢ (باب وجوب التوقف و الاحتياط في القضاء و الفتوى ...).