بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٤ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم المخصص
ثم أفاد بأنّ منها: ما يمكن أن يكون مجعولا و يمكن أن لا يكون مجعولا، مثل النبوة، و لا مانع من جريان الاستصحاب فيها لكونها موضوعا لوجوب إطاعة النبي، و لكنه أيضا ممنوع لعين ما ذكر بالنسبة إلى الولاية [١].
و فيه: أيضا ما قلناه في الولاية، مضافا إلى أنّه لم يظهر لنا معنى عدم كون النبوة مجعولا، و اللّه هو الهادي.
التنبيه الثالث عشر: في استصحاب حكم المخصص
اعلم: أنّه قد اختلفوا فيما إذا ورد عام و خصص في زمان، فهل يكون المورد بعد هذا الزمان موردا للاستصحاب أو التمسك بالعام؟- بعد اتفاقهم على عدم جريان الاستصحاب مع دلالة العام- على أقوال:
الأوّل: أنّه يتمسك فيه بالعموم مطلقا. و هو مختار المحقق الثاني، و اختاره سيدنا الاستاذ (قدّس سرّهما) على ما حكاه عنه الفاضل المقرر [٢].
الثاني: أنّ المرجع هو استصحاب حكم المخصص مطلقا و عزي اختياره إلى السيد بحر العلوم (رضوان اللّه تعالى عليه).
الثالث: التفصيل بين ما إذا كان المخصص لبيا فيتمسك فيه بالعام، و ما إذا كان لفظيا فيتمسك فيه باستصحاب حكم المخصص. و نسب هذا القول إلى صاحب الرياض (رحمه اللّه).
[١]. نفس المصدر.
[٢]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٤٣٩.