بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦١ - التنبيه الرابع عشر في المراد من الشك في الاستصحاب
مأخوذا في موضوعه و لا يستظهر ذلك من لفظ الدوام و الاستمرار، بل يمكن دعوى ظهوره في خلافه.
هذا، و لا يخفى عليك: أنّ ما ذكر يكون فيما إذا كان الدوام قيدا للواجب.
و أمّا إذا كان قيدا للوجوب، كما هو الظاهر من الكفاية فإنّه جعل الدوام قيدا للحكم، و معنى تقييده بالدوام أنّه لا ينسخ إلى الأبد و إن كان المطلوب من متعلقه إيجاد نفس الطبيعة الذي يحصل بوجود فرد منها.
فالحكم أيضا في غير مورد الخاص هو التمسك بالعام، لدلالة العام على بقاء الحكم في غير مورد الخاص، كما عرفت ذلك، بالإضافة إلى كون الدوام و الاستمرار قيدا للموضوع، فتدبر و راجع التقريرات [١] لعلّك تستفيد منه ما هو أزيد ممّا قلناه، و اللّه هو الهادي إلى الصواب.
التنبيه الرابع عشر: في المراد من الشك في الاستصحاب
لا ريب في أن المستفاد من أخبار الباب: أنّ الشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب هو خلاف اليقين، يشمل الشك المصطلح و الظن بالخلاف و كذا الظن بالوفاق بطريق أولى.
فلا حاجة مع مثل قوله (عليه السلام): «و لكن تنقضه بيقين آخر» إلى دليل آخر مثل دعوى الإجماع القطعي [٢] على اعتبار الاستصحاب مع الظن
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٤٣٩. ٤٤٢.
[٢]. كما استدل به الشيخ (قدّس سرّه) في الفرائد: ٣٩٨.