بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٧ - صحيحة زرارة الثالثة
و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها اخرى و لا شيء عليه. و لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك في اليقين، و لا يخلّط أحدهما بالآخر، و لكنه ينقض الشك باليقين و يتمّ على اليقين فيبغي عليه، و لا يعتد بالشك في حال من الحالات [١].
و الاستدلال بها يبتني على كون المراد من اليقين اليقين بعدم الإتيان بالرابعة، و من الشك الشك في إتيانها.
و فيه: [٢] أنّ ذلك خلاف لمذهب الإمامية الحق من وجوب الإتيان بالركعة المفصولة لا المتصلة.
و ما كتبه المقرر الفاضل: بأنّه خلاف لظاهر الرواية، فإنّ الظاهر منها لزوم الإتيان بالعمل على نحو يحصل اليقين بالامتثال و عدم الاعتداد بالشك في الامتثال و في مفروض السؤال يحصل العلم بالفراغ بالبناء على الرابعة و إتمام الصلاة ثم الإتيان بركعة مفصولة و به يحصل الفراغ، فأين هذا من الاستصحاب [٣].
ففيه: أنّه لم لا يحصل العلم بالفراغ بعد الإتيان بركعة متصلة سيما بمعونة دلالة الدليل؟ فالإشكال كله يرجع إلى أنّه على المذهب الحق لا يحصل بذلك الفراغ، و ليس الإتيان بالركعة المتصلة علاج للواقعة و إلا
[١]. الكافي ٣: ٣٥٢، ح ٣؛ الوسائل، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ١؛ التهذيب، كتاب الصلاة، باب أحكام السهو في الصلاة و ما يجب من اعادة الصلاة، ح ٤١.
[٢]. انظر الإشكال من الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه) في فرائد الأصول: ٣٣١.
[٣]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٣٦٢.