بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٤ - قاعدة الميسور
الأجزاء [١]. و تكون كلمة «ما» موصولة، مفعولا لقوله: «فأتوا»، حتى يكون مفاد الحديث: وجوب الإتيان بالمقدور من الأجزاء و الشرائط.
و لكنه لا ينطبق على مورد الرواية؛ فإنّ السائل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سأله عن وجوب الحج في كل عام، فأجابه بقوله: «ويحك ... فإذا أمرتكم ...».
هذا مضافا إلى أنّ بعض النسخ ليس فيه كلمة «منه»، و عليه تكون كلمة «ما» زمانية.
و منها: ما عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «ما لا يدرك كله لا يترك كله» [٢].
و ما يمكن أن يكون المراد منه أن يكون المراد من كلمة «كل» المذكورة فيه في الفقرتين كل الأفراد على سبيل الاستغراق، أو كل أبعاض الشيء على نحو العام المجموعي، أو كان الأوّل على الأوّل، و الثاني على الثاني، أو بالعكس.
أمّا الوجه الأوّل، فالمراد منه ما لا يدرك كل أفراده و يدرك بعضها لا يترك كله أي بعضه الذي يدرك.
و أمّا الوجه الثاني، فالمراد منه أنّ ما لا يدرك بجميع أجزائه و يدرك ببعضها لا يترك كلها أي بعضها الذي يدرك.
و أمّا الوجه الثالث و الرابع، فلا يستقيم بهما المعنى و الارتباط بين الجملتين.
[١]. نهاية الدراية ٢: ٢٩٨.
[٢]. عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٧.