الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٢ - ٢٠- إنّ عمر روّع فاطمة
٢٠- إنّ عمر روّع فاطمة (عليها السلام)
٣٦٩١/ ١- قال محمّد بن إسحاق: كان أبو العاص بن الربيع ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله زوج ابنته زينب، و كان أبو العاص من رجال مكّة المعدودين مالا و أمانة و تجارة، و كانت خديجة (عليها السلام) خالته.
فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يزوّجه زينب، و كان صلّى اللّه عليه و اله لا يخالف خديجة (عليها السلام)، و ذلك قبل أن ينزل عليه الوحي، فزوّجه إيّاها، فكان أبو العاص من خديجة (عليها السلام) بمنزلة ولدها.
فلمّا أكرم اللّه رسوله بنبوّته آمنت به خديجة (عليها السلام) و بناته كلّهن، و صدّقنه، و شهدن أنّ ما جاء به حقّ، و دنّ بدينه، و ثبت أبو العاص على شركه.
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قد زوّج عتبة بن أبي لهب إحدى ابنتيه رقيّة- أو أمّ كلثوم-، و ذلك قبل أن ينزل عليه، فلمّا انزل عليه الوحي و بارى [١] قومه بأمر اللّه باعدوه.
فقال بعضهم لبعض: إنّكم قد فرغتم محمّدا من همّه، أخذتم عنه بناته و أخرجتموهنّ من عياله، فردّوا عليه بناته فأشغلوه بهنّ.
فمشوا إلى أبي العاص، فقالوا: فارق صاحبتك بنت محمّد و نحن ننكحك أيّ امرأة شئت من قريش.
فقال: لاها اللّه، إذن لا اراق صاحبتي، و ما احبّ أنّ لي بها امرأة من قريش.
[١] في المصدر: و نادى.