الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] فينا نزلت أو في غيرنا؟
قال: بل فيكم.
قال: فلو أنّ شهودا شهدوا على فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بفاحشة ما كنت صانعا بها؟
قال: كنت اقيم عليها الحدّ، كما اقيم على سائر نساء العالمين (المسلمين).
قال: كنت إذا عند اللّه من الكافرين.
قال: و لم؟
قال: لأنّك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة، و قبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله أن جعل لها فدك و قبضته في حياته، ثمّ قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها، و أخذت منها فدك، و زعمت أنّه فيء المسلمين.
و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: البيّنة على المدّعي، و اليمين على من أنكر، فرددت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه.
قال: فدمدم الناس و أنكر بعضهم، و قالوا: صدق و اللّه؛ عليّ، و رجع عليّ (عليه السلام) إلى منزله.
قال: و دخلت فاطمة (عليها السلام) المسجد، و طافت على قبر أبيها، و هي تقول:
قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * * * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب
قد كنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
تهجّمتنا رجال و استخفّ بنا * * * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب
فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * منّا العيون بتهمال لها سكب
[١] الأحزاب: ٣٣.