الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٦ - ١٥- اسناد خطبة الزهراء
أقول: وجدت هذه الخطبة في كتاب «بلاغات النساء» لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر فأحببت إيرادها لما فيه من الإختلاف، مع ما أوردنا سابقا.
قال أبو الفضل: ذكرت لأبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) كلام فاطمة (عليها السلام) عند منع أبي بكر إيّاها فدك.
قلت له: إنّ هؤلاء يزعمون أنّه مصنوع و أنّه من كلام أبي العيناء- الخبر منسوق على البلاغة على الكلام-.
فقال لي: رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم و يعلّمونه أبنائهم، و قد حدّثنيه أبي عن جدّي يبلغ به فاطمة (عليها السلام) على هذه الحكاية.
رواه مشايخ الشيعة و تدارسوه بينهم قبل أن يولد جدّ أبي العيناء و قد حدث به الحسن بن علوان، عن عطيّة العوفي أنّه سمع عبد اللّه بن الحسن يذكر عن أبيه.
ثمّ قال أبو الحسين: هذا من كلام فاطمة (عليها السلام) فينكرونهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة (عليها السلام)، فيحققونه لو لا عداوتهم لنا أهل البيت، ثمّ ذكر الحديث إلى آخر الخطبة. [١]
أقول: ثمّ أخذ العلّامة المجلسي (رحمه الله) في الشرح و التفسير لهذه الخطبة الشريفة العظيمة و الردّ و الإنتقاد و البحث فيها و مطاويها و غيرها، فراجع المأخذ.
و احتجّ بها على من غصب فدك منها، اعلم! أنّ هذه الخطبة من الخطب المشهورة الّتي روتها الخاصّة و العامّة بأسانيد متظافرة.
قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح كتابه (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك، حيث قال: الفصل الأوّل فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم لا من كتب الشيعة و رجالهم ... إلى آخره. [٢]
[١] البحار: ٨/ ١١٢ (ط. الحجرية) و ٢٩/ ٢٣٥.
[٢] البحار: ٨/ ١٠٨ (ط. الحجرية) باب نزول الآيات في أمر فدك.