الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٧ - إنكار أبي بكر و عمر سهم ذي القربى المنصوص عليه في القرآن
إنكار أبي بكر و عمر سهم ذي القربى المنصوص عليه في القرآن
قال ابن أبي الحديد ... في «الشرح»: إنّه قال أبو بكر الجوهري: أخبرني أبو زيد عمر بن شبة ... عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك:
إنّ فاطمة (عليها السلام) أتت أبا بكر، فقالت: لقد علمت الّذي ظلفتنا عنه أهل البيت من الصدقات، و ما أفاء اللّه ...
فانصرفت إلى عمر ... فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر ... و ظنّت أنّهما كانا قد تذاكرا ذلك و اجتمعا عليه.
- أقول: أوردت تمام الخبر من «شرح النهج»: (١٦/ ٢٣٠) في محلّه، فراجع-.
قلت: هذا الحديث فيه شواهد على مطالب:
أوّلها: أنّ أبا بكر إنّما منع فاطمة (عليها السلام) سهمها و ... لرأي رآه لقوله: و لم يبلغ علمي ... و هذا خطأ منه في الرأي ...
ثانيا: يدلّ على أنّ أبا بكر و عمر كانا متّهمين عند فاطمة (عليها السلام)، و إنّهما اجتمعا على منعها و ...
و يشهد على ذلك قول عمر في رواية مالك بن أوس المرويّة في «الصواعق» [١] و غيرها.
ثالثا: أنّ أبا بكر و عمر أسقطا سهم ذي القربى، و الحال أنّ اللّه تعالى أثبته في القرآن بقوله: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي
[١] الصواعق المحرقة: ٢٣.