الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
٢٨- فدك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
قال ابن أبي الحديد: الفصل الأوّل: فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم، لا من كتب الشيعة و رجالهم، لأنّا مشترطون على أنفسنا ألّا نحفل بذلك، و بجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في «السقيفة و فدك»، و ما وقع من الإختلاف و الإضطراب عقب وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
و أبو بكر الجوهريّ هذا عالم محدّث كثير الأدب، ثقة، ورع، أثنى عليه المحدّثون و رووا عنه مصنّفاته.
٣٧٢١/ ١- قال أبو بكر: حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة، قال: حدّثنا حيّان بن بشر، قال: حدّثنا يحيى بن آدم، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة، عن محمّد بن إسحاق، عن الزهري، قال:
بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يحقن دماءهم و يسيّرهم، ففعل.
فسمع ذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك.
و كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله خاصّة، لأنّه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
٣٧٢٢/ ٢- قال أبو بكر: و روى محمّد بن إسحاق أيضا:
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لمّا فرغ من خيبر قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك.
فبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فصالحوه على النّصف من فدك، فقدمت عليه رسلهم بخيبر- أو بالطريق، أو بعد ما أقام بالمدينة- فقبل ذلك منهم.