الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٠ - ٣٦- خلاصة مقتبسة من ملحقات كتاب فدك
كأنّها هي بالآيات تفرغ عن * * * فم النبيّ أبيها في بيان فم
لم يهضموا فاطما إلّا و قد علموا * * * بأنّ حيدر منهم غير منتقم
ثمّ انشئت عن خطاب القوم راجعة * * * لبيتها تطأ الأذيال بالقدم
قالت: أبا حسن ماذا القعود فقم * * * و حكم السيف في الأعناق و القمم
ترضى بأنّ طغاة البغي تهضمني * * * و أنت تعلم ليس الهضم من شيمي
تبزّني نحلتي منّي بدين أبي قحا * * * فة حيث لم يبصر لديّ حمى
فقال: فاطم صبرا نهنهي شجنا * * * و اطوى الجوانح أن تهجع على الكظم
إنّ الكفيل لمأمون رزقك في * * * حكم الكتاب جلي غير منكتم
و إرثك إن أضاعته العدا حنقا * * * فلم يضع لك أجرا باري النسم
قال الشاعر مشيرا إلى موقف المسلمين من الزهراء (عليها السلام) و عدم نصرتها و موقفهم من عائشة يوم الجمل:
ما المسلمون بامّة لمحمّد * * * كلّا و لكن امّة لعتيق
جاءتهم الزهراء تطلب إرثها * * * فتقاعدوا عنها بكلّ طريق
و تواثبوا لقتال آل محمّد * * * لمّا دعتهم ابنة الصديق
فقعودهم عن هذه وقيا * * * مهم مع هذه يغني عن التحقيق
أقول: ذكر الأبيات الّتي ذكرت فاطمة (عليها السلام) مخاطبة إلى قبر أبيها صلّى اللّه عليه و اله، و لمّا أوردت الأبيات في محلّ آخر مكرّرا، لم أذكر هنا للإختصار، و أوّل الأبيات هكذا:
قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب