الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - ١٤- إنّ فدك كانت بيد فاطمة
السندين الّذين ذكرتهما أوّلا من كتاب «الأربعين»، و الثاني بعد كلمة «مثله» عن كتاب الغيبة للشهيد (رحمه الله)؛ و نقله أيضا عن رسالة الغيبة بالإسناد المذكور في مجلّد ٧٢/ ٣٦٠ أيضا فراجع المصادر، و لكن أنا اخرج الحديث عن كتاب الأربعين-.
بعد قوله (عليه السلام): «و هو أنّ زخرفها على من مضى من السلف و التابعين، فقد حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام)، قال:
لمّا تجهّز الحسين (عليه السلام) إلى الكوفة، فأتاه ابن عبّاس فناشده اللّه و الرحم أن يكون المقتول باللطّف.
فقال: أنا أعرف بمصرعي منك، و ما كدّي من الدنيا إلّا فراقها، ألا اخبرك يابن عبّاس! بحديث أمير المؤمنين (عليه السلام) و الدنيا؟
فقال: بلى لعمري إنّي لاحبّ أن تحدّثني بأمرها.
فقال: قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): سمعت أبا عبد اللّه الحسين (عليه السلام) يقول:
حدّثني أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها و قد صارت لفاطمة (عليها السلام)، قال: فإذا أنا بامرأة قد هجمت عليّ و في يدي مسحاة، و أنا أعمل بها، فلمّا نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها، فشبّهتها ببثينة بنت عامر الجمحي- و كانت من أجمل نساء قريش-.
فقالت: يا ابن أبي طالب! هل لك أن تتزوّج بي فأغنيك عن هذه المسحاة، و أدلّك على خزائن الأرض، فيكون لك الملك ما بقيت و لعقبك من بعدك؟
فقال لها (عليه السلام): من أنت حتّى أخطبك من أهلك؟
قال: أنا الدّنيا.
قال: قلت لها: فارجعي و اطلبي زوجا غيري، فلست من شأني، و أقبلت على مسحاتي، و أنشأت أقول:
لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * * * و ما هي أن غرّت قرونا بطائل