الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٢ - ٩- علّة غصب فدك من فاطمة
و أمّا أنا؛ فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أنت منّي و أنا منك، و أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و الرادّ عليك هو الرادّ عليّ، من أطاعك فقد أطاعني، و من عصاك فقد عصاني.
و أمّا امّ أيمن؛ فقد شهد لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بالجنّة، و دعا لأسماء بنت عميس و ذرّيتها.
قال عمر: أنتم كما وصفتم به أنفسكم، و لكن شهادة الجار إلى نفسه لا يقبل.
فقال عليّ (عليه السلام): إذا كنّا نحن كما تعرفون و لا تنكرون، و شهادتنا لأنفسنا لا تقبل، و شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لا تقبل، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة، فما من معين يعين، و قد و ثبتم على سلطان اللّه و سلطان رسوله، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيّنة و لا حجّة وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١].
ثمّ قال لفاطمة (عليها السلام): انصرفي حتّى يحكم اللّه بيننا و هو خير الحاكمين.
قال المفضّل: قال مولاي جعفر (عليه السلام):
كلّ ظلامة حدثت في الإسلام، أو تحدث، و كلّ دم مسفوك حرام، و منكر مشهور، و أمر غير محمود، فوزره في أعناقهما و أعناق من شايعهما أو تابعهما، و رضي بولايتهما إلى يوم القيامة. [٢]
أقول: انظر إلى قول عمر ما أعرفه بشأن أبناء الدنيا، حيث قال: الناس عبيد الدنيا، لقد تفطّن بما هو الواقع من شأن أكثر الناس.
[١] الشعراء: ٢٢٧.
[٢] البحار: ٢٩/ ١٩٤- ١٩٩، عن الكشكول فيما جرى على آل الرسول (عليهم السلام): ٢٠٣- ٢٠٥.