الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
فخرجت فاطمة (عليها السلام) تبكي.
فلمّا كان بعد ذلك جاء عليّ (عليه السلام) إلى أبي بكر، و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار.
فقال: يا أبا بكر! لم منعت فاطمة (عليها السلام) ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟
فقال أبو بكر: إنّ هذا فيء للمسلمين، فإن أقامت شهودا أنّ رسول اللّه جعلها له، و إلّا فلا حقّ لها.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟
قال: لا.
قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ثمّ ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة؟
قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة.
قال: فما بال فاطمة (عليها السلام) سألتها البيّنة على ما في يدها، و قد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و بعده، و لم تسأل المسلمين البيّنة على ما ادّعوها شهودا كما سئلتني على ما ادّعيت عليهم.
فسكت أبو بكر، فقال عمر: يا عليّ! دعنا من كلامك، فإنّا لا نقوي على حجّتك، فإن أتيت بشهود عدول و إلّا فهو فيء المسلمين لا حقّ لك، و لا لفاطمة فيه.
فقال عليّ (عليه السلام): يا أبا بكر! تقرأ كتاب اللّه؟
قال: نعم.
قال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ