الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٦ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
فوقف خالد بن الوليد بجنبه، فلمّا أراد أن يسلّم لم يسلّم، قال: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك «السلام عليكم».
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما هذا الّذي أمرك به، ثمّ نهاك قبل أن يسلّم؟
قال: أمرني بضرب عنقك، و إنّما أمرني بعد التسليم.
فقال: و كنت فاعلا؟
فقال: إي و اللّه؛ لو لم ينهني لفعلت.
قال: فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ بمجامع ثوب خالد، ثمّ ضربه الحائط، و قال لعمر: يا بن الصهّاك! و اللّه؛ لو لا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و كتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف جندا و أقلّ عددا. [١]
و روى في «تفسير القمّي» بإسناده عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، و حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (مثله)، و فيه:
فأخذ عمر الكتاب من فاطمة (عليها السلام) فمزّقه، و قال: هذا فيء المسلمين.
و قال: أوس بن الحدثان و عائشة و حفصة يشهدون على رسول اللّه بأنّه قال: إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، و أنّ عليّا زوجها يجرّ إلى نفسه، و امّ أيمن فهي امرأة صالحة، لو كان معها غيرها لنظرنا فيه.
فخرجت فاطمة صلوات اللّه عليها من عندهما باكية حزينة، فلمّا كان بعد هذا جاء عليّ (عليه السلام).
و فيه بعد قوله: «قولها»: نغتصب
فكلّ أهل له قربى و منزلة * * * عند الإله على الأدنين يقترب
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * * * لمّا مضيت و حالت دونك الكتب
فقد رزينا بما لم يرزه أحد * * * من البريّة لا عجم و لا عرب
[١] البحار: ٢٩/ ١٢٤ ح ٢٦، عن العلل.