الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٠ - ٩- علّة غصب فدك من فاطمة
و ما أصنع بفدك و غير فدك، و النفس مظانّها في غد جدث، تنقطع في ظلمته آثارها، و تغيب أخبارها، و حفرة لو زيد في فسحتها و أوسعت يدا حافرها لضغطها [لأضغطها- خ ل] الحجر، و المدر، و سدّ فرجها التراب المتراكم، و إنّما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر، و تثبت على جوانب المزلق.
و لو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفّى هذا العسل، و لباب هذا القمح، و نسائج هذا القزّ، و لكن هيهات! أن يغلبني هواي و يقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة، و لعلّ بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص، و لا عهد له بالشبع.
أو أن أبيت مبطانا و حولي بطون غرثى، و أكباد حرى؟
أو أن أكون كما قال القائل:
و حسبك داء أن تبيت ببطنة * * * و حولك أكباد تحنّ إلى القدّ
أ أقنع من نفسي بأن يقال [لي:] أمير المؤمنين و لا اشارككم في مكاره الدهر؟ أو أكون اسوة لهم في جشوبة العيش، فما خلقت ليشغلني أكل الطيّبات كالبهيمة المربوطة همّها علفها ... [١]
٣٦٥٢/ ٨- أقول: روى في «البحار» عن كتاب «زوائد الفوائد» للسيّد ابن طاووس (رحمه الله) عن أبي العلاء الهمداني الواسطيّ؛ و يحيى بن محمّد بن حويج البغداديّ، عن أحمد بن إسحاق القمّي- صاحب أبي الحسن العسكري (عليه السلام)- عن أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ (عليه السلام) خبرا في فضل يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل ... و فيه:
قال صلّى اللّه عليه و اله: نعم؛ يا حذيفة! جبت من المنافقين يرتاس عليهم، و يستعمل في
[١] البحار: ٣٣/ ٤٧٣- ٤٧٦ ح ٦٨٦، عن نهج البلاغة.