الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٦ - تأريخ فدك في عصر الخلفاء و عصر الامويّين و العبّاسيين
البخاري و مسلم و أحمد الّتي تؤكّد على أنّ خيبر و فدك أمسكهما عمر، و قال:
هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أمرهما إلى من ولي الأمر.
و يؤكّده قول السيّد المرتضى (رحمه الله): لمّا وصل الأمر إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كلّم في ردّ فدك، فقال: إنّي لأستحيي من اللّه أن أردّ شيئا منع منه أبو بكر و أمضاه عمر- أي أمضى المنع عمر-. [١]
٥- ذكر بعض المؤرخين: أنّ فدك أقطعها عثمان بن عفان لمروان بن الحكم، و لم يذكر أحد من المؤرّخين و لا أحد من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) و أتباعهم:
أنّ عثمان أخذ فدك من عليّ (عليه السلام) ثمّ أقطعها عثمان.
فلا بدّ أنّها انتقلت إليه من أبي بكر و عمر، و عثمان أضيق إستا من أن يأخذ فدكا من عليّ (عليه السلام)، و يعطيها لمروان.
٦- قول عليّ (عليه السلام) في رسالته إلى ابن حنيف:
«بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السماء، فشحّت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس قوم آخرين، و نعم الحكم اللّه».
و هذا القول يناسب ما نذهب إليه بأنّ فدكا غصبت من أهل البيت (عليهم السلام) بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و لم ترد إليهم أيّام الخلفاء الثلاثة.
٧- قال السيّد المرتضى (رحمه الله): روى محمّد بن زكريّا الغلابي، عن شيوخه، عن أبي المقدام هشام بن زياد- مولى آل عثمان- قال:
لمّا ولّى عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على ولد فاطمة (عليها السلام)، و كتب إلى و إليه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم يأمره بذلك ...
ثمّ قال: قال أبو المقدام: فنقمت بنو اميّة ذلك على عمر بن عبد العزيز و عاتبوه فيه، و قالوا له: هجنت فعل الشيخين.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٥٢، عن الشافي للسيّد المرتضى (رحمه الله).